أبـــو شـــام
03-03-09, 01:11 AM
كثيراً مايتعرّض محبو الشام
للإنتقادات المتواصلة بسبب مداومتهم على الذهاب هناك
في أوقات متعددة في العام الواحد ..
صيفاً وشتاءاً وفي أغلب الإجازات الطويلة والقصيرة ..
وقد يستغرب هؤلاء من عدم مللهم من الذهاب المتواصل إليها ..
معللين ذلك بأن برنامجهم واحد ولايتغيّر من أول يوم حتى آخر يوم ..
مركزين انتقادهم حول موضوع السّهر وأماكنه المتعددة ..
كثيراً ماأناقش الذين يهوون السّفر للشرق أو الغرب
مع العلم بأنني لاأتوصل معهم إلى حل ..
فلا يقنعونني ولاأقنعهم أبداً .. ودائماً مايذكرون لي بأن الشام أماكنها محدودة
وغير مهيأة للسياحة الطبيعية .. !!
متناسين أن للسياحة مفاهيم كثيرة منها مايذكرون
من تنزّه وشمٍ للنسيم على حد تعبيرهم ..
ولأن هؤلاء لايريدون أن يقتنعوا بالأساس فمن الصعوبة مخاطبتهم إلا بما يحبون
وهنا تكمن الصعوبة ..
ولهم أقول :
بأن في شامنا كل شئ جميل ومميز من أماكن سياحية ترضي مختلف
الأذواق والأمزجة ..
ولست بصدد تعداد ماتتميز به الشام فما يميزها كثير ..
ولكن السر في عشق الشام هو ذلك الإرتباط الروحي الذي يجعل من يزور الشام يشعر
بشئ من الإرتياح النفسي وكأنه يزورها منذ سنوات ..
حيث تفاصيل الأماكن المفعمة بالصدق بالرغم من بساطة تلك الأمكنة ..
فيها تشعر بالمساواة الإنسانيّة فلا مجال للتعالي هناك ..
فيها لاوقت للحزن ولامواعيد محددة للفرح والإبتسامة ..
فيها لاتشعر بالوقت ولامحدودية المكان
فكم من عاشقٍ تمنى بأن يكون اليوم أكثر من أربع وعشرين ساعة .. !!
فيها الجميع يبتسم بالرغم من مايعانيه البعض هناك من مصاعب حياتيه
تقصم الظهر الآدمي ..
فيها ذلك الإرتباط بالطبيعة الذي يميزها عن سائر المدن العربية ..
في كل زاويةٍ من زواياها تفاصيل لأشعار (نزار) ..
وصدى صوت (صباح فخري) حين شدا بـ (يامال الشام) ..
وقصص أُناسٍ بذلوا الغالي والنفيس للدفاع عن ترابها ومجدها ..
وحكاياتٍ تملأ حاراتها وشوارعها الضيقة المساحة
الواسعة بالأمل والتفاؤل ..
كم فات هؤلاء المنتقدين تلك التفاصيل الحميمة ..
منظر (قاسيون) ليلاً كعقد ألماس على صدر حسناء فاتنة ..
هوائها المشحون بالأكسجين وذرّات من السّحر والإنتعاش الغريب ..
ليلها المملوء شجناً وطرباً وحسناً ..
صباحها الغني بأصوات العصافير وممزوجاً مع طلّة تلك الجميلة من شرفة
بنايتها المتواضعة ..
ومنظر ذلك الرجل الذي يحب الحياة فمرةً يغني ومرةً ينادي ليبيع بضاعته من
خضروات وفواكه ..
ومشهد ذلك الطفل الذي يعمل بجدٍ ونشاط
متعالياً على طفولته رغماً عنه ليأمن لقمة عيشٍ لعائلته ..
وصورة مرتفعات (بلودان) التي تكتسي بجميع الألوان الزاهية صيفاً
ولاتعرف سوى اللون الأبيض في الشتاء ..
وتلك السهول والجبال والأنهار المتناثرة هنا وهناك ..
وتفاصيل عشق وحنين لعشّاقٍ لهم من الحكايات مالهم على سطح (معربا)
المضئ بالطرب والجمال وروعة من فيه ..
أسواقها القديمة والجديدة .. أحيائها .. مطاعمها ..
ودفء تلك الأيدي التي تتشابك لتدبك على أنغام المجوز
وألحان (الجوبي) الحزينة ..
ولهجةٍ شاميّة بها الكثير من الدلال والعذوبة
والكثير الكثير من الرجولة والشهامة ..
قد أبدو غريباً ومبالغاً في سرد تلك التفاصيل
فأنا بالتأكيد كغيري ممن يهوون السهر ربوع معربا ..
لكنني أعيش يومي بأكمله في ثنايا الشام حيث تجدني في كل مكانٍ هناك ..
هل فهم أصحاب تلك الإنتقادات لماذا نذهب إلى هناك بشكلٍ متكرر .. ؟؟
لاأعتقد .. فلو فهموا لتغير حالهم
فنحن لانعاني من طول المسافة ولانحتاج لمترجم
في مكانٍ نشعر فيه بالغربة لانحدث إلا بعضنا .. !!
فنحن في الشام وكأننا في ديارنا لاشئ يتغيّر
سوى أننا في (الشـــام) ..
تحياتي للجميع ..
للإنتقادات المتواصلة بسبب مداومتهم على الذهاب هناك
في أوقات متعددة في العام الواحد ..
صيفاً وشتاءاً وفي أغلب الإجازات الطويلة والقصيرة ..
وقد يستغرب هؤلاء من عدم مللهم من الذهاب المتواصل إليها ..
معللين ذلك بأن برنامجهم واحد ولايتغيّر من أول يوم حتى آخر يوم ..
مركزين انتقادهم حول موضوع السّهر وأماكنه المتعددة ..
كثيراً ماأناقش الذين يهوون السّفر للشرق أو الغرب
مع العلم بأنني لاأتوصل معهم إلى حل ..
فلا يقنعونني ولاأقنعهم أبداً .. ودائماً مايذكرون لي بأن الشام أماكنها محدودة
وغير مهيأة للسياحة الطبيعية .. !!
متناسين أن للسياحة مفاهيم كثيرة منها مايذكرون
من تنزّه وشمٍ للنسيم على حد تعبيرهم ..
ولأن هؤلاء لايريدون أن يقتنعوا بالأساس فمن الصعوبة مخاطبتهم إلا بما يحبون
وهنا تكمن الصعوبة ..
ولهم أقول :
بأن في شامنا كل شئ جميل ومميز من أماكن سياحية ترضي مختلف
الأذواق والأمزجة ..
ولست بصدد تعداد ماتتميز به الشام فما يميزها كثير ..
ولكن السر في عشق الشام هو ذلك الإرتباط الروحي الذي يجعل من يزور الشام يشعر
بشئ من الإرتياح النفسي وكأنه يزورها منذ سنوات ..
حيث تفاصيل الأماكن المفعمة بالصدق بالرغم من بساطة تلك الأمكنة ..
فيها تشعر بالمساواة الإنسانيّة فلا مجال للتعالي هناك ..
فيها لاوقت للحزن ولامواعيد محددة للفرح والإبتسامة ..
فيها لاتشعر بالوقت ولامحدودية المكان
فكم من عاشقٍ تمنى بأن يكون اليوم أكثر من أربع وعشرين ساعة .. !!
فيها الجميع يبتسم بالرغم من مايعانيه البعض هناك من مصاعب حياتيه
تقصم الظهر الآدمي ..
فيها ذلك الإرتباط بالطبيعة الذي يميزها عن سائر المدن العربية ..
في كل زاويةٍ من زواياها تفاصيل لأشعار (نزار) ..
وصدى صوت (صباح فخري) حين شدا بـ (يامال الشام) ..
وقصص أُناسٍ بذلوا الغالي والنفيس للدفاع عن ترابها ومجدها ..
وحكاياتٍ تملأ حاراتها وشوارعها الضيقة المساحة
الواسعة بالأمل والتفاؤل ..
كم فات هؤلاء المنتقدين تلك التفاصيل الحميمة ..
منظر (قاسيون) ليلاً كعقد ألماس على صدر حسناء فاتنة ..
هوائها المشحون بالأكسجين وذرّات من السّحر والإنتعاش الغريب ..
ليلها المملوء شجناً وطرباً وحسناً ..
صباحها الغني بأصوات العصافير وممزوجاً مع طلّة تلك الجميلة من شرفة
بنايتها المتواضعة ..
ومنظر ذلك الرجل الذي يحب الحياة فمرةً يغني ومرةً ينادي ليبيع بضاعته من
خضروات وفواكه ..
ومشهد ذلك الطفل الذي يعمل بجدٍ ونشاط
متعالياً على طفولته رغماً عنه ليأمن لقمة عيشٍ لعائلته ..
وصورة مرتفعات (بلودان) التي تكتسي بجميع الألوان الزاهية صيفاً
ولاتعرف سوى اللون الأبيض في الشتاء ..
وتلك السهول والجبال والأنهار المتناثرة هنا وهناك ..
وتفاصيل عشق وحنين لعشّاقٍ لهم من الحكايات مالهم على سطح (معربا)
المضئ بالطرب والجمال وروعة من فيه ..
أسواقها القديمة والجديدة .. أحيائها .. مطاعمها ..
ودفء تلك الأيدي التي تتشابك لتدبك على أنغام المجوز
وألحان (الجوبي) الحزينة ..
ولهجةٍ شاميّة بها الكثير من الدلال والعذوبة
والكثير الكثير من الرجولة والشهامة ..
قد أبدو غريباً ومبالغاً في سرد تلك التفاصيل
فأنا بالتأكيد كغيري ممن يهوون السهر ربوع معربا ..
لكنني أعيش يومي بأكمله في ثنايا الشام حيث تجدني في كل مكانٍ هناك ..
هل فهم أصحاب تلك الإنتقادات لماذا نذهب إلى هناك بشكلٍ متكرر .. ؟؟
لاأعتقد .. فلو فهموا لتغير حالهم
فنحن لانعاني من طول المسافة ولانحتاج لمترجم
في مكانٍ نشعر فيه بالغربة لانحدث إلا بعضنا .. !!
فنحن في الشام وكأننا في ديارنا لاشئ يتغيّر
سوى أننا في (الشـــام) ..
تحياتي للجميع ..