المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شــمــوع الــلــيــل . . . ! ! !


أبـــو شـــام
04-18-09, 05:47 PM
مدخل :
صبر المرأة أقوى من الألم ..






كنت ومازلت أتردد بالكتابة عن المرأة .. !
لالشئ إلا لكوني أجد صعوبةً
في الكتابة عن نصف الدنيا بل ( كل الدنيا ) ..
وأكثر ماأخاف منه هو الكتابة عن المرأة التي تعمل وتتحمل الأعباء ..
المرأة الصابرة .. المرأة المكافحة .. المرأة ( الرّجل ) مع وقف التنفيذ .. !
ويمكن خوفي من عدم إعطاء هذا الكائن الجميل
حقه كاملاً دون نقصان ..
أو تفسيري للعمل الذي تقوم به تفسيراً قد أندم عليه طويلاً
مع أنني ذلك الرّجل الذي لايؤمن ( بالأوصياء ) ..
كثيرة هي الأسر التي تعتمد - بعد الله -في دخلها
على عمل المرأة وتعبها ..
مع أن اختلاف نوعية العمل وتوجهاته لاتعني بالضرورة
إنتقاص آدمية المرأة لأن العمل في النهاية يبقى عملاً ..
استوقفني هذا الموضوع كثيراً
مع أن الدخول فيه والخوض في حروفه
يشبه إلى حد كبير من يمشي في بستانٍ من الزهور
يوجد به بعض ( الألغام ) المجهولة المكان .. ؟؟
وسبب ذلك هو أننا قد تعودنا على تعميم النظرة الأحادية
للأشياء والأشخاص ..
وقبول البعض بالوصاية لمجرد أن شخصاً ما يريد أن نكون هكذا
دون سببٍ مقنع .. !!
مع أن آدمية الإنسان - وكما قلت سابقاً - لاتعكسه بالضرورة
ما يقوم به من عمل أو حرفه ..
فتيات الليل أو لنقل ( شموع الليل ) ..
هنَ ذلك الكائن الصّابر والمكافح والطموح بحسب إمكاناته ..
الكائن الذي طلّق النهار من أجل سواد عيون الليل رغماً عنه ..
الكائن الذي يعيش ملكاً في الليل
ومابين تعب وقلق وغفوات قليلة أثناء النهار ..
الكائن الذي لاسقف لطموحه ولاحدود لأمنياته ..
وأيضاً .. لامستقبل لعمله ..
لأنه ببساطة مرهون بمزاج صاحب ذلك النادي الليلي
أو مدير صالته ..
حياتهن العملية قصيرة ..
ومطلوب منهن العمل بكل نشاط .. وتحت أي ظرف .. ومجاملة أي شخص ..
والتأقلم مع أي موقف ..
لأن كل ماسبق يحدد مستقبلهن ومستقبل من خلفهن
من الأسر ..
قبل ثلاث سنوات وفي إحدى ليالي الشتاء الطويلة
بينما كنت متجها للمطار في طريقي للشام ..
بعث لي صديق برسالة عبر هاتفي المحمول وكتب بها حرفياً :
( سلملي على . . . . . . . . . ) ؟؟
ضحكت وكان معي صديق آخر كان يعرفه فأخبرته بالرسالة
فتعالت ضحكاتنا جميعاً ..
وصلت للمطار فنسيت هذا الصديق ورسالته وانشغلت بما هو أهم ..
بعد صعودي للطائرة وأثناء إغلاق هاتفي استعداداً للإقلاع
تذكرت رسالة هذا الصديق مع إنطفاء شاشة الهاتف ..
تذكرت كيف كان يعامل تلك التي ( حمّلني لها سلامه ) بكل رقةٍ وأدبٍ
وإنسانية ..
كيف كان يبتسم لها عندما تمر من أمامه
وهو الذي كان دائماً في ( كامل قواه العقلية ) ..
كان هذا الصديق مثالاً لنا في كل رحلةٍ للشام من حيث رحابة صدره
وسداد رأيه بكل موقف ..
إلا أن سائقنا ( أبو . . . . . ) كان يمازحه بقوله بأن
طاولتنا طاولة ( الرّحمة ) لأنه كان يجامل ويعطف على أي فتاة تنظر إلينا .. !
بعض الأصدقاء كان ينزعج من ذلك
إلا أنَ مكانة هذا الصديق وخبرته وحسن تصرفه أثناء السفر كانت
تجبرنا على تحمل ذلك ..


بعد استرخائي على مقعد الطائرة تذكرت تلك الليلة التي تعرّف
بها هذا الصديق على تلك الفتاة ..
بينما كنا نجلس حول طاولتنا في إحدى نوادي معربا
أنا وهو وصديقين آخرين وسائقنا ( أبو . . . . . ) صاحب الروح المرحة ..
مرّت تلك الفاتنة من أمامنا بفستانها الأبيض المرصّع بحبّات كانت تلمع
تحت أضواء ذلك المكان ..
كانت قادمة من أحد الطاولات في الخلف
بينما كانت تمر لتصعد ( البست ) وقعت عيون صديقي الحنون على
فستانها والذي بدا مثقوباً في أسفله ومتسخاً بعض الشئ وربما يعود ذلك
للونه الأبيض ..
وصدفةً وقعت عيناي على ماشاهده صديقي الحنون ..
نظرت إليه فأجابني بإبتسامةٍ صفراء وهزّ رأسه برفق يميناً وشمالاً ..
خرجت قليلاً ثمّ عدت لأجلس على مقعد في طرف الطاولة
وأخذت أراقب هذا ( الصديق ) بعد أن أجلسها بجانبه ..
كان يحدثها بكل أدب وعطف ولم يطلب منها ماكان يطلبه أي شخصٍ
في مكانه كرقم الهاتف أو غيره .. ؟؟
أمسك يدها وإذا هي تلبس ساعة بيضاء متوافقةً مع لون ماترتديه ..
ويبدو أنها لاتعمل بدليل أنها تنظر معه إلى الساعة وتضحك ..
أبحرت عيناي في أمواج تلك السهرة لدقائق معدودة
بعد ذلك تركت الطاولة وهو ينظر إليها بعطف ..


فجأة .. قطعت مضيفة الطائرة حبل تلك الذكريات وهي تناولني بعض الصحف
اليومية بعد أن امتنع عنها صديقي في السفر إذ كان يغط نومٍ
أظنه كان عميقاً ..
كنت أتردد في كثيراً في تناول هذا الموضوع
ولكن .. بودي أن أسأل :
كيف ننظر إلى تلك الشموع التي تجول بكل بهاءٍ وجمال
وشئ من المآسي .. ؟؟
كنت قد قرأت منذ زمن بعيد عن حسناء هوليود
الممثلة ( مارلين مونرو ) ..
حيث وجد كتاب صغير يحوي بعض مذكراتها في أحد غرف منزلها الكبير ..
كتبت في إحدى صفحات ذلك الكتاب :
قد يظن الجميع بأنني أسعد إمرأةٍ في الكون .. !! ولكنني لم أحلم
إلا بمنزل صغير يجمعني مع زوج وفي وأطفال أحبهم وأرعاهم .. !!
وبالكتاب كلام كثير لايتسع المجال لذكره ..
خلاصة ذلك يكمن في أنه مهما وصلت تلك ( الشمعة ) إلى شهرةٍ ومجد
لابد أن تحن إلى الإستقرار والسكون ..
مع اختلاف ماتقوم به من عمل سواءاً كتمثيل أو رقص أو أي عمل آخر ..
وأي فتاةٍ في العالم تعشق الكلمة الجميلة والأسلوب الرائع
المغلّف بالحس الإنساني الرفيع ..
حتى وإن كان القلب الذي تحمله تلك الشمعة مليئاً بالهموم
وبغدر الزمن ( وخداع ) البشر ..
في حين يوصف من يحسن المعاملة مع تلك الشموع بأوصافٍ ينقصها
صوت العقل ويغلب عليها طابع التعميم ..
ودائماً يطالَب من يرتاد تلك الأماكن بأن يكون ذئباً يخدَع ولايُخدع
ولاضير في ذلك ..
لكن .. ألا يستطيع ذلك الذئب أن يحمل قلباً مفعماً بالإنسانية
وزاخراً بنظرة المساواة بأن جميع البشر كل البشر
متساوين ..
ومن يحدد طبقاتهم لايكون خارجاً عن تلك الظروف والصعاب التي لاتفرّق
بين البشر وبلدانهم ..
أعتذر عن تسميتهن ( بالشموع ) ولكن ..
أعتقد أن الشمعة خير وصفٍ لتلك الساهرات ليلاً ..
فالشمعة تجذبك بتضحيتها وتجعلك تنظر إليها حتى وإن مُلأ المكان بأضواء
الكهرباء ..
مع الأخذ بالإعتبار بأن تلك الشمعة قد ( تحرقك ) بلهبها الصغير
ونادرا مايحصل ذلك .. !!
أطن أن صاحبي الحنون ترك في نفس ووجدان تلك الفتاة شيئاً
يجعلها عندما تراني أنا وبعض الأصدقاء تتذكر صاحبها الحنون فتعلو محياها
مسحة حزن ..
لأنها تعرف بأنه لن يعود وهو بالفعل لن يعود .. ؟؟
فتتبع ذلك الحزن بكلماتٍ مرتبكة حين تسأل عن حاله وأحواله ..
لاشئ يعدل بأن تترك أثراً جميلاً في أي نفسٍ بشرية ..
ولاشئ يعدل بأن تترك ذكرى صادقة ورائعة لاتغيب حتى وإن غاب
صاحبها ..
ولاشئ يعدل بأن تجبر
نصف الدنيا بل كل الدنيا ( المرأة ) بأن تسأل وتُشغل بالها رغم ماتعانيه من ظروف
فما بالك إن السائل والمشغول بك ( شمعة ) .. ؟؟







مخرج : إذا أحبت المرأة ضحّت بنفسها من أجل قلبها ..
وإذا كرهت ضحّّت بغيرها ..







تنويه : عذراً لغيابي عن المنتدى في الفترة الماضية
وذلك بسبب ظروف عائلتي الصحية ..


لكم مودتي ..

هيـبـهَہِ ملًــگ
04-18-09, 06:01 PM
لاشئ يعدل بأن تترك أثراً جميلاً في أي نفسٍ بشرية ..
ولاشئ يعدل بأن تترك ذكرى صادقة ورائعة لاتغيب حتى وإن غاب
صاحبها ..
ولاشئ يعدل بأن تجبر
نصف الدنيا بل كل الدنيا ( المرأة ) بأن تسأل وتُشغل بالها رغم ماتعانيه من ظروف


للامانه لم أقرا موضوع منذو زمن مثل ماقرأت موضوووعك هذا


لقد احسسنني بملامسته واقع نعيشه ..


شكر ا لك من القلب شكرا على ماسطرته لنا اناملكـ


ويسعدني دعوتك مرة اخرى لاثرائنا بمثل هذه المواضيع


التي تلامس الحس البشري


مسراتي لقلبك ...




*** يعتمد ضمن المواضيع المميزة تقديرا لكاتبه واستحقاقه بجدارة

العمودي
04-18-09, 06:04 PM
جعلتنا نبحر معك في طائرتك الخاصه



كلام في قمة الجمال



شكرا من القلب لك

امير معربا
04-18-09, 06:11 PM
موضوع من جد رائع خطته اياديك

جعلتني اسبح في موضوعك واتعمق فيه

تحياتي لك ولقلمك الرائع....

الإتجاه
04-18-09, 06:15 PM
كل الشكر لك أخوي على هذا الوصف المتميز

الفــدرالي
04-18-09, 09:45 PM
لاشئ يعدل بأن تترك أثراً جميلاً في أي نفسٍ بشرية ..
ولاشئ يعدل بأن تترك ذكرى صادقة ورائعة لاتغيب حتى وإن غاب
صاحبها ..
ولاشئ يعدل بأن تجبر
نصف الدنيا بل كل الدنيا ( المرأة ) بأن تسأل وتُشغل بالها رغم ماتعانيه من ظروف


فعلاً موضوع رائع ومميز بما تعنيه الكلمة من معنى

أدام الله لنا قلمكـ الراقي

وبالختام أتمنى أن تكون أنت وأفراد أسرتكـ بأتم صحة وعافية

مســـــــــــــــراتي لقلبكـ

الطير
04-19-09, 12:09 AM
اخي العزيز عشت مع موضوعك كاني اراى الحداث امامي وهذا هو التميز لتحرمنا مثل هذه المواضيع وكتباتك الرائعه

ابو ساري الهاوي
04-19-09, 01:50 AM
ابو شام سلمت اياديك على الطرح ..


موضوع جميل جدا ..


وبالنهاية .. لا ترا بأس انت وعائلتك ..



وتقبل مروري ..

متعب العتيبي
04-19-09, 02:30 AM
موضوع من جد رائع خطته اياديك

جعلتني اسبح في موضوعك واتعمق فيه

GOLDEN CARD
04-19-09, 02:30 AM
حياتهن العملية قصيرة ..
ومطلوب منهن العمل بكل نشاط .. وتحت أي ظرف .. ومجاملة أي شخص ..
والتأقلم مع أي موقف ..

الغالي ابو شام ..

ارفع قبعتي احتراماً لكـ ولقلمكـ ..

طرح رائع بروعه حضوركـ ..

انشاء الله ماتشوف شر ولا عائلتكـ ..

لاتحرمنا من طرحكـ ..

ودي وارق التحايا ..

عمار
04-19-09, 07:39 AM
الف الحمد لله على سلامتك أخي الفاضل ونسأل الله أن لاترى بآل بيتك بأسآ ولاشِده

أمتعني ماخط قلمك من وحي روحك الإنسانيه النبيله

تقبل ودي

علوووش اليامي
04-19-09, 07:56 AM
أخي العزيز .....................

تقبل مروري على هذا الموضوع الرقيق

والجميل .

لكـ كامل ودي وأحترامي

أخوكـ

ملكـ ملوكـ معربا

أبـــو شـــام
04-19-09, 03:38 PM
"أبو تمارى" ..
شهادتك أعتز بها ماحييت .. ولاشكر على واجب ..
وأنا أيضاً يشرفني أن أشارك بما أستطيع بهذا المنتدى الكبير
بإدارته ومراقبيه وأعضائه ..



"العمودي" ..
قمة الجمال في مرورك .. لاشكر على واجب ..



"امير معربا" ..
الرائع هو مرورك الجميل ..



"الإتجاه" ..
التميز يكمن في مرورك الراقي ..



"الكنـــق 911" ..
أدام الله لي مرورك المفعم بالصدق ..



"الطير" ..
أعدك بالمواضيع التي تثري هذا المنتدى .. لتعم فائدتها الجميع ..



"ابو ساري الهاوي" ..
سلمت يداك أنت على مرورك الجميل ..



"متعب العتيبي" ..
أسعدني مرورك .. وشهادتك أعتز بها ..



"golden card" ..
مرورك هو الأروع .. وشهادتك تعني لي الكثير ..



"عمار" ..
لست أكثر منك نبلاً وإنسانية .. سلمك الله من كل شر ..



"علوووش اليامي" ..
الأرق هو مرورك الرائع على هذا المتصفح ..



أشكر الجميع على دعواته ..
وأسأل الله أن يديم على الجميع لباس الصحة والعافية ..



لكم مودتي ..

ملكـ الشام
04-25-09, 06:05 AM
موضوع جميل جدا

راعي الموود
04-26-09, 01:34 AM
الاخ المبدع الرائع ابوشام

اسأل الله الكريم ان يمن عليك بتمام الصحه والعافيه ولعائلتك الكريمه

ثم لله درك في هذا النسق الجميل ,ولايسعني ان اجد كلمات اعجاب مناسبه

تعبر عن مدى انبهاري بطرحك هذا وما تم قبله ,,,

شموع الليل يالها من شموع تحترق لتضئ ظلام دامس لكثير من النفوس

ويالها من شموع قد تختلط بين الكثير , قد تصل الى درجه اختلال النظر

في عيون المتلقي,,

لذلك لا استغرب صدق شمعه معربا الذي وضعته امامنا واضفت اليها

مذكرت مارلين مونرو ,, ففي النهايه أرواح تحتاج الى السكينه

فهذا اقل ما تتوق اليه النفس البشريه الاستقرار في احضان عائله مستقره

نسألك اللهم الستر فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك

مع خالص الاحترام والتقدير

أبـــو شـــام
04-27-09, 03:17 PM
"ملكـ الشام" ..
الجميل هو مرورك على هذا المتصفح .. لك مودتي ..



"راعي الموود" ..
أشكر لك هذا المرور وتلك الكلمات التي أتمنى بأن أستحقها ..
كما أشكر دعواتك الصادقة النابعة من صفاء قلبك .. لك مودتي ..

عسولة الحلوة
05-10-09, 08:40 PM
شو هل الموضوع المميز
والمبدع

تسلم أيدك على ماكتبت

وتقبل تحياتي

عسووولة

أبـــو شـــام
05-11-09, 12:38 AM
"عسولة الحلوة" ..

أشكر لكِ هذا الإطراء والذي أتمنى بأن أستحقه ..
تحياتي ..