عاشق هواها
10-08-09, 09:13 AM
دمشق ــــ وكالات ــــ بدأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد ظهر امس، زيارة رسمية الى سوريا تلبية لدعوة من الرئيس بشار الاسد الذي كان في مقدمة مستقبليه بمطار دمشق الدولي.
وذكر بيان رئاسي انه كان في استقبال خادم الحرمين الشريفين، الذي يرافقه وفد رسمي رفيع المستوى، عدد من الوزراء والسفراء العرب المعتمدين بدمشق.
وقد توجه خادم الحرمين والرئيس الأسد إلى قصر الشعب لتبدأ أعمال القمة السعودية ــــ السورية في جلسات موسعة تضم جميع أعضاء الجانبين، وجلسة مغلقة لبحث آخر التطورات الراهنة في المنطقة عربيا وإقليميا ودوليا وما يرتبط بها من قضايا وملفات أساسية، على رأسها ملف عملية السلام في الشرق الأوسط، والملف العراقي، والقضية الفلسطينية، وما يترافق معها من ممارسات وإجراءات إسرائيلية بحق الفلسطينيين في المسجد الأقصى، الى جانب الملف اللبناني وما يتربط به من مشاورات بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية.
كما تناولت المباحثات ملف العلاقات العربية، وتفعيل أسس المصالحة العربية ــ العربية التي انطلقت فى قمة الكويت الاقتصادية في يناير الماضي، علاوة على الملف الإيراني، والأوضاع في اليمن والسودان، وملف العلاقات الثنائية.
زيارة تاريخية
والزيارة التي طال انتظارها، وصفها الجانب السعودي بالتاريخية نظراً لتوقيتها وللتطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
ووصف عبدالله بن عبدالعزيز العيفان، السفير السعودي في دمشق، الزيارة المرتقبة بـ«التاريخية نظراً لتوقيتها وكذلك للملفات التي ستناقشها».
وقال العيفان في لقاء مع «العربية» إن هذه الزيارة «ستؤسس ثنائية عربية كبيرة وإن نتائج هذه الزيارة ستظهر قريباً».
وعما اذا كان لقاء القمة السورية ــــــ السعودية سيمهد لمصالحة سورية ـــ مصرية، قال العيفان إن «دعوة العاهل السعودي خلال قمة الكويت للمصالحة العربية مستمرة وإن حكمة القيادة في كل من السعودية وسوريا ومصر يمكن ان تحقق تطلعات الامة العربية».
ترتيب البيت العربي
وتفتح زيارة العاهل السعودي افاقا واسعة نحو ترتيب البيت العربي وتعزيز التضامن العربي ــ العربي، إثر الخلافات التي طالت الجسم العربي، لا سيما بين سوريا والسعودية بعد حادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005.
وقال أستاذ القانون الدولي في جامعة دمشق الدكتور ابراهيم دراجي في حديث لقناة «العربية» إنه منذ قمة الكويت الاقتصادية بدأ الحوار بين سوريا والسعودية، وقمة دمشق بين الملك عبدالله والرئيس الأسد تتويج للحوار بين البلدين.
وقال إنه «في العلاقات بين سوريا والسعودية لا توجد خلافت ثنائية وإنما اختلاف في وجهات النظر حول قضايا إقليمية».
وأضاف ان «دمشق تعول على مصالحة سعودية ـــ سورية تشكل انعكاسا للعلاقات العربية وإيجابية على محاور الخلاف».
وردا على سؤال ماذا يمكن أن تقدم دمشق، أجاب الدراجي «في العلاقات الثنائية لا يوجد خلاف ثنائي، وإنما ما يعول عليه البلدان هو التوافق والوصول إلى حل وسط قابل للتسويق لدى الأطراف المختلفين في أكثر من عاصمة عربية».
وزيارة العاهل السعودي هي الاولى منذ عام 2005، حيث شاب الفتور علاقات البلدين.
وكانت نقطة الانعطاف في هذه العلاقات قمة الكويت الاقتصادية التي أعلن خلالها الملك عبدالله طيّ صفحة الماضي في الخلافات العربية ــــ العربية ليكون اللقاء الذي جمع بالاضافة الى سمو الامير والعاهل السعودي والرئيس السوري كلاً من الرئيس المصري وأمير قطر.
واستمرت العلاقات السورية ــــ السعودية متأرجحة الى أن جاءت الزيارة المفاجئة للرئيس السوري الى جدة للمشاركة في افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في الـ23 من سبتمبر الماضي لتعيد ضخ الحياة من جديد في علاقة البلدين.
وضع حد للخلافات
ويقول عدد من المحللين ان هذه الزيارة ترمي الى وضع حد للخلافات بين البلدين، وخاصة في ما يتعلق بالملفين الفلسطيني واللبناني، بالاضافة الى العلاقات الاستراتيجية التي تربط سوريا بايران.
ويقول هادي عمر، المحلل في مركز بروكينغز الدوحة الذي يتخذ من قطر مقرا له، ان دمشق والرياض «كانت لديهما دوما مواقف متعارضة خلال السنوات الماضية»، مشيرا الى ان التقارب بين البلدين يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق وواشنطن انتعاشا.
وتعتقد الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية ان دمشق يمكنها المساهمة بالبحث عن حلول للملفات الساخنة في المنطقة كالعراق ولبنان والصراع الاسرائيلي ـــ الفلسطيني.
ويضيف المحلل ان الرئيس الاميركي باراك اوباما، وعلى العكس من الادارة الاميركية السابقة برئاسة جورج بوش، «يريد ان يعطي لسوريا دورا في المنطقة».
وفي لبنان، عنونت صحيفة السفير المقربة من دمشق «كتاب مفتوح الى الرئيس المكلف سعد الحريري: فلتكن زيارة الملك عبدالله الى دمشق فرصة لاعلان حكومة الشراكة».
وفي هذا البلد الذي لم تشكل فيه حكومة منذ الانتخابات النيابية، يراهن العديد من المحللين على التقارب السوري ــــ السعودي لوضع حد للخلافات.
من جهتها، كتبت صحيفة النهار المقربة من 14 آذار ان «لبنان معني اكثر من اي وقت بالمصالحة السعودية ـــــ السورية، اقله بالنظر الى الانعكاسات السلبية التي حصدها نتيجة الخلاف بين دمشق والرياض ولم يكن آخرها تعثر تأليف الحكومة».
وذكر بيان رئاسي انه كان في استقبال خادم الحرمين الشريفين، الذي يرافقه وفد رسمي رفيع المستوى، عدد من الوزراء والسفراء العرب المعتمدين بدمشق.
وقد توجه خادم الحرمين والرئيس الأسد إلى قصر الشعب لتبدأ أعمال القمة السعودية ــــ السورية في جلسات موسعة تضم جميع أعضاء الجانبين، وجلسة مغلقة لبحث آخر التطورات الراهنة في المنطقة عربيا وإقليميا ودوليا وما يرتبط بها من قضايا وملفات أساسية، على رأسها ملف عملية السلام في الشرق الأوسط، والملف العراقي، والقضية الفلسطينية، وما يترافق معها من ممارسات وإجراءات إسرائيلية بحق الفلسطينيين في المسجد الأقصى، الى جانب الملف اللبناني وما يتربط به من مشاورات بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية.
كما تناولت المباحثات ملف العلاقات العربية، وتفعيل أسس المصالحة العربية ــ العربية التي انطلقت فى قمة الكويت الاقتصادية في يناير الماضي، علاوة على الملف الإيراني، والأوضاع في اليمن والسودان، وملف العلاقات الثنائية.
زيارة تاريخية
والزيارة التي طال انتظارها، وصفها الجانب السعودي بالتاريخية نظراً لتوقيتها وللتطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
ووصف عبدالله بن عبدالعزيز العيفان، السفير السعودي في دمشق، الزيارة المرتقبة بـ«التاريخية نظراً لتوقيتها وكذلك للملفات التي ستناقشها».
وقال العيفان في لقاء مع «العربية» إن هذه الزيارة «ستؤسس ثنائية عربية كبيرة وإن نتائج هذه الزيارة ستظهر قريباً».
وعما اذا كان لقاء القمة السورية ــــــ السعودية سيمهد لمصالحة سورية ـــ مصرية، قال العيفان إن «دعوة العاهل السعودي خلال قمة الكويت للمصالحة العربية مستمرة وإن حكمة القيادة في كل من السعودية وسوريا ومصر يمكن ان تحقق تطلعات الامة العربية».
ترتيب البيت العربي
وتفتح زيارة العاهل السعودي افاقا واسعة نحو ترتيب البيت العربي وتعزيز التضامن العربي ــ العربي، إثر الخلافات التي طالت الجسم العربي، لا سيما بين سوريا والسعودية بعد حادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005.
وقال أستاذ القانون الدولي في جامعة دمشق الدكتور ابراهيم دراجي في حديث لقناة «العربية» إنه منذ قمة الكويت الاقتصادية بدأ الحوار بين سوريا والسعودية، وقمة دمشق بين الملك عبدالله والرئيس الأسد تتويج للحوار بين البلدين.
وقال إنه «في العلاقات بين سوريا والسعودية لا توجد خلافت ثنائية وإنما اختلاف في وجهات النظر حول قضايا إقليمية».
وأضاف ان «دمشق تعول على مصالحة سعودية ـــ سورية تشكل انعكاسا للعلاقات العربية وإيجابية على محاور الخلاف».
وردا على سؤال ماذا يمكن أن تقدم دمشق، أجاب الدراجي «في العلاقات الثنائية لا يوجد خلاف ثنائي، وإنما ما يعول عليه البلدان هو التوافق والوصول إلى حل وسط قابل للتسويق لدى الأطراف المختلفين في أكثر من عاصمة عربية».
وزيارة العاهل السعودي هي الاولى منذ عام 2005، حيث شاب الفتور علاقات البلدين.
وكانت نقطة الانعطاف في هذه العلاقات قمة الكويت الاقتصادية التي أعلن خلالها الملك عبدالله طيّ صفحة الماضي في الخلافات العربية ــــ العربية ليكون اللقاء الذي جمع بالاضافة الى سمو الامير والعاهل السعودي والرئيس السوري كلاً من الرئيس المصري وأمير قطر.
واستمرت العلاقات السورية ــــ السعودية متأرجحة الى أن جاءت الزيارة المفاجئة للرئيس السوري الى جدة للمشاركة في افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في الـ23 من سبتمبر الماضي لتعيد ضخ الحياة من جديد في علاقة البلدين.
وضع حد للخلافات
ويقول عدد من المحللين ان هذه الزيارة ترمي الى وضع حد للخلافات بين البلدين، وخاصة في ما يتعلق بالملفين الفلسطيني واللبناني، بالاضافة الى العلاقات الاستراتيجية التي تربط سوريا بايران.
ويقول هادي عمر، المحلل في مركز بروكينغز الدوحة الذي يتخذ من قطر مقرا له، ان دمشق والرياض «كانت لديهما دوما مواقف متعارضة خلال السنوات الماضية»، مشيرا الى ان التقارب بين البلدين يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق وواشنطن انتعاشا.
وتعتقد الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية ان دمشق يمكنها المساهمة بالبحث عن حلول للملفات الساخنة في المنطقة كالعراق ولبنان والصراع الاسرائيلي ـــ الفلسطيني.
ويضيف المحلل ان الرئيس الاميركي باراك اوباما، وعلى العكس من الادارة الاميركية السابقة برئاسة جورج بوش، «يريد ان يعطي لسوريا دورا في المنطقة».
وفي لبنان، عنونت صحيفة السفير المقربة من دمشق «كتاب مفتوح الى الرئيس المكلف سعد الحريري: فلتكن زيارة الملك عبدالله الى دمشق فرصة لاعلان حكومة الشراكة».
وفي هذا البلد الذي لم تشكل فيه حكومة منذ الانتخابات النيابية، يراهن العديد من المحللين على التقارب السوري ــــ السعودي لوضع حد للخلافات.
من جهتها، كتبت صحيفة النهار المقربة من 14 آذار ان «لبنان معني اكثر من اي وقت بالمصالحة السعودية ـــــ السورية، اقله بالنظر الى الانعكاسات السلبية التي حصدها نتيجة الخلاف بين دمشق والرياض ولم يكن آخرها تعثر تأليف الحكومة».