المكسيكي
03-14-08, 08:25 PM
أسوار بلون السماء
تصفيق حاد عم أرجاء القاعة
رسمت على شفتيها ابتسامة تحي بها الحشود التي جاءت تهنئها على إصدار روايتها الجديدة ( ابتسامة أمل )
وصلت إلى المنزل منهكة بعد قضاء ثلاث ساعات في قاعة الاحتفال تجيب على استفسارات المعجبين وتوقع على روايتها الجديدة ............
استلقت على فراشها وغطت في نوم عميق ...
أفاقت من نومها وأحداث الليلة الماضية تدور في ذهنها ... لكن شيء ما يعكر هذه الفرحة ......
لم يتملكها هذا الشعور من قبل ، لما هي حزينة رغم النجاح الذي حققته روايتها الأخيرة ، وكأن هذا النجاح ينقصه شيء ما ، لا تعرف ما هو ..........
رن هاتفها ، رفعت السماعة بتثاقل
- ألو نعم
- مرحبا لين
- أهلا أسماء
- كيف حالك اليوم يا لين لقد بديت منزعجة في الليلة الماضية
- هل كان واضحا
- نعم رغم الابتسامة التي كنت ترسمينها ، ولكن أحسست بشيء مختلف بك هذه المرة
هل لي أن أعرف ما هو؟
- لا شيء ........... أو لا أعرف حقيقة ما بي ، لست سعيدة بهذا النجاح وكأن شيء ينقصه
- لماذا
- لا أعرف قد يكون مجرد أحساس خاطئ ...
دعينا ننسى أمره .... كيف حال أبنتك
- إنها بخير لقد انخفضت حرارتها هذا الصباح
- الحمد لله
- نعم الحمد لله لقد وصلت حرارتها ؛إلى الأربعين الليلة الماضية ، فأخذناها إلى الطوارئ
- أسماء أعتذر لك ، هناك من يناديني إلى اللقاء
-إلى اللقاء
ضحكات جنى تعم المكان و أسماء تلا حقها تريد تبديل ملابسها
لكن رنين الهاتف ابعد أسماء عن ابنتها التي ذهبت للعب بدميتها الجديدة
- ألو
- أسماء
- لين ما بك لماذا هذا البكاء
- أمي يا أسماء لقد أصيبت بنوبة قلبيه وهي في المشفى ولا أعرف ماذا أفعل ، أرجوك تعالي
-... حسنا أنا قادمة حالا ، لا تخافي ستكون بخير.
لين ما بك لماذا هذا البكاء أرجوك والدتك ستكون بخير
أمي أمي ماتت يا أسماء ، لقد ماتت لم يعد لي أحد في هذا العالم
لقد ماتت ... ماتت .............وأجهشت بالبكاء
احتشدت الجموع معزية لها فهي روائية كبيره ولها العديد من المعجبين لذلك جاء الكل لمواساتها ..............
......... مرت الأيام ، وانقضت أيام العزاء ، وبدأت تفكر كيف ستقضي حياتها وحيدة في هذا المنزل الكبير
فوالدها توفي وهي في سن الخامسة وهو وحيد والديه المتوفين
كانت أسماء تأتي لقضاء بعض الوقت معها كل يوم .
لكن حياتها لم تعد كما كانت من قبل واتشحت حياتها باللون الأسود الذي كانت تكرهه ....
لم تعد ترغب في أي شيء وكأن عالمها انتهى ، لكن هذا لم يؤثر في شغفها الكبير بالكتابة
أخذت تصب جام غضبها لفقدان والدتها على الورق وكان هو سلوتها الوحيدة في هذا المنزل البارد
تعتريها مشاعر مختلطة لا تدري كيف ستكون بعد قليل
هل ستكون كعاصفة ثلجية باردة خاليه من كل شيء
أم كسحابة صيف تنثر بعض الرذاذ المنعش .......
أمها ملهمتها والنور الذي تستمد منه الدفئ والشغف ، بفقدها فقدت هذا البريق الذي تتحلى به ........
على الرغم من ذلك بدأت الكتابه
تريد شيئا جديدا
فكرة تتفوق فيها على كل شيء قامت به من قبل
رمت ما بيدها من أوراق وهي حانقة ، فكأنما أفكارها قد نفذت رغم الكم الهائل من الأحداث التي مرت في حياتها
عينيها العسليتين لمعتا فجأة
قصة حياتي .............
ارتدت نظارتها وأمسكت قلمها وبدأت حكايتها
من اليوم الذي توفي فيه والدها بحادث إلى يوم وفاة والدتها
واكتشفت أنها أسعد أيام حياتها بل أن حياتها كلها تمر بين هذه الفترتين
..... جاءت أسماء لزيارتها فوجدتها منهمكة في الكتابة
رسمت على شفاهها ابتسامة عذبه وانسحبت بهدوء
مع كل الدعم الذي قدمته لها والدتها لكنها كانت تفرض عليه قوانين صارمة ، كانت تجد فيها الكثير من الظلم وقد ناقشت والدتها في هذا الأمر كثيرا
كانت ترى أن والدتها تحيطها بأسوار عاليه لا يمكن اختراقها...
فكثيرا ما كانت تريد أن تفعل ما تفعله الفتيات بالسهر والذهاب إلى الحفلات ولكن والدتها تمنعها من ذلك
كم أرادت أن تخترق القوانين وتحارب الأعراف ولكنها تصطدم دائما بوالدتها
الأمر الذي جعل حياتها معها مليئة بالمشاحنات في فترة المراهقة ...... قد يكون ذلك ما دفعها للكتابة عن مشاعرها وكأن بداية ذلك كله بداية إبداعها الأدبي وطريقها الذي أوصلها إلى ما هي عليه الآن.
تذكرت قول والدتها دوما ( أنا لا أحيطك بالأسوار أنا أريك لون السماء )
واصلت سرد قصة حياتها في أوراقها ...
واكتشفت أخيرا معنى كلمة والدتها
أن الأسوار التي كانت تحيطها كانت أسوار محاطة بعين الله ورعايته وهذه الأسوار هي التي حققت لها الأمان والنجاح !!!
نشرت مذكراتها وأطلقت عليها عنوان ( أسوار بلون السماء )
كتبت في إهدائها إلى روح أمي التي علمتني كيف تكون ألوان السماء
حققت مذكراتها أعلى المبيعات ...
رسمت على شفاهها ابتسامة تحي بها الجميع ولكن هذه المرة ابتسامة لم يكن ينقصها شيء...............
تصفيق حاد عم أرجاء القاعة
رسمت على شفتيها ابتسامة تحي بها الحشود التي جاءت تهنئها على إصدار روايتها الجديدة ( ابتسامة أمل )
وصلت إلى المنزل منهكة بعد قضاء ثلاث ساعات في قاعة الاحتفال تجيب على استفسارات المعجبين وتوقع على روايتها الجديدة ............
استلقت على فراشها وغطت في نوم عميق ...
أفاقت من نومها وأحداث الليلة الماضية تدور في ذهنها ... لكن شيء ما يعكر هذه الفرحة ......
لم يتملكها هذا الشعور من قبل ، لما هي حزينة رغم النجاح الذي حققته روايتها الأخيرة ، وكأن هذا النجاح ينقصه شيء ما ، لا تعرف ما هو ..........
رن هاتفها ، رفعت السماعة بتثاقل
- ألو نعم
- مرحبا لين
- أهلا أسماء
- كيف حالك اليوم يا لين لقد بديت منزعجة في الليلة الماضية
- هل كان واضحا
- نعم رغم الابتسامة التي كنت ترسمينها ، ولكن أحسست بشيء مختلف بك هذه المرة
هل لي أن أعرف ما هو؟
- لا شيء ........... أو لا أعرف حقيقة ما بي ، لست سعيدة بهذا النجاح وكأن شيء ينقصه
- لماذا
- لا أعرف قد يكون مجرد أحساس خاطئ ...
دعينا ننسى أمره .... كيف حال أبنتك
- إنها بخير لقد انخفضت حرارتها هذا الصباح
- الحمد لله
- نعم الحمد لله لقد وصلت حرارتها ؛إلى الأربعين الليلة الماضية ، فأخذناها إلى الطوارئ
- أسماء أعتذر لك ، هناك من يناديني إلى اللقاء
-إلى اللقاء
ضحكات جنى تعم المكان و أسماء تلا حقها تريد تبديل ملابسها
لكن رنين الهاتف ابعد أسماء عن ابنتها التي ذهبت للعب بدميتها الجديدة
- ألو
- أسماء
- لين ما بك لماذا هذا البكاء
- أمي يا أسماء لقد أصيبت بنوبة قلبيه وهي في المشفى ولا أعرف ماذا أفعل ، أرجوك تعالي
-... حسنا أنا قادمة حالا ، لا تخافي ستكون بخير.
لين ما بك لماذا هذا البكاء أرجوك والدتك ستكون بخير
أمي أمي ماتت يا أسماء ، لقد ماتت لم يعد لي أحد في هذا العالم
لقد ماتت ... ماتت .............وأجهشت بالبكاء
احتشدت الجموع معزية لها فهي روائية كبيره ولها العديد من المعجبين لذلك جاء الكل لمواساتها ..............
......... مرت الأيام ، وانقضت أيام العزاء ، وبدأت تفكر كيف ستقضي حياتها وحيدة في هذا المنزل الكبير
فوالدها توفي وهي في سن الخامسة وهو وحيد والديه المتوفين
كانت أسماء تأتي لقضاء بعض الوقت معها كل يوم .
لكن حياتها لم تعد كما كانت من قبل واتشحت حياتها باللون الأسود الذي كانت تكرهه ....
لم تعد ترغب في أي شيء وكأن عالمها انتهى ، لكن هذا لم يؤثر في شغفها الكبير بالكتابة
أخذت تصب جام غضبها لفقدان والدتها على الورق وكان هو سلوتها الوحيدة في هذا المنزل البارد
تعتريها مشاعر مختلطة لا تدري كيف ستكون بعد قليل
هل ستكون كعاصفة ثلجية باردة خاليه من كل شيء
أم كسحابة صيف تنثر بعض الرذاذ المنعش .......
أمها ملهمتها والنور الذي تستمد منه الدفئ والشغف ، بفقدها فقدت هذا البريق الذي تتحلى به ........
على الرغم من ذلك بدأت الكتابه
تريد شيئا جديدا
فكرة تتفوق فيها على كل شيء قامت به من قبل
رمت ما بيدها من أوراق وهي حانقة ، فكأنما أفكارها قد نفذت رغم الكم الهائل من الأحداث التي مرت في حياتها
عينيها العسليتين لمعتا فجأة
قصة حياتي .............
ارتدت نظارتها وأمسكت قلمها وبدأت حكايتها
من اليوم الذي توفي فيه والدها بحادث إلى يوم وفاة والدتها
واكتشفت أنها أسعد أيام حياتها بل أن حياتها كلها تمر بين هذه الفترتين
..... جاءت أسماء لزيارتها فوجدتها منهمكة في الكتابة
رسمت على شفاهها ابتسامة عذبه وانسحبت بهدوء
مع كل الدعم الذي قدمته لها والدتها لكنها كانت تفرض عليه قوانين صارمة ، كانت تجد فيها الكثير من الظلم وقد ناقشت والدتها في هذا الأمر كثيرا
كانت ترى أن والدتها تحيطها بأسوار عاليه لا يمكن اختراقها...
فكثيرا ما كانت تريد أن تفعل ما تفعله الفتيات بالسهر والذهاب إلى الحفلات ولكن والدتها تمنعها من ذلك
كم أرادت أن تخترق القوانين وتحارب الأعراف ولكنها تصطدم دائما بوالدتها
الأمر الذي جعل حياتها معها مليئة بالمشاحنات في فترة المراهقة ...... قد يكون ذلك ما دفعها للكتابة عن مشاعرها وكأن بداية ذلك كله بداية إبداعها الأدبي وطريقها الذي أوصلها إلى ما هي عليه الآن.
تذكرت قول والدتها دوما ( أنا لا أحيطك بالأسوار أنا أريك لون السماء )
واصلت سرد قصة حياتها في أوراقها ...
واكتشفت أخيرا معنى كلمة والدتها
أن الأسوار التي كانت تحيطها كانت أسوار محاطة بعين الله ورعايته وهذه الأسوار هي التي حققت لها الأمان والنجاح !!!
نشرت مذكراتها وأطلقت عليها عنوان ( أسوار بلون السماء )
كتبت في إهدائها إلى روح أمي التي علمتني كيف تكون ألوان السماء
حققت مذكراتها أعلى المبيعات ...
رسمت على شفاهها ابتسامة تحي بها الجميع ولكن هذه المرة ابتسامة لم يكن ينقصها شيء...............